فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 301

الكتب، وكان يطلق عليهم اسم كتاب الانشاء وهم الذين يصوغون هذه الردود مستعينين في ذلك بآراء كتاب موظفي ديوان الانشاء، وقد بلغ عدد هؤلاء الكتاب في أوائل عصر المماليك نحو أربعين بل تجاوز ذلك حتى بلغ مائة وثلاثين.

وقد ذكر خليل بن شاهين عملهم فقال:

«كانوا ينسخون العهود للخلفاء والسلاطين على النهج الواضح والأسلوب المبين والتقاليد لقضاة أهل العقد والحل، فيما يليق بكل منهم من براعة المطلع والختام الدالين على عظم القصد، ولكفال الممالك الشريفة ذوي الرتب العالية والمناصب المنيفة، وللصاحب الوزير الذي وظيفته قوام الملك في التصرف والتدبير، وللسادة المباشرين أركان الدولة الشريفة أولي الأقلام الموضحة والأيدي العفية» [1] .

وذكر ابن مماتي «يجب أن يكون الكاتب حرا، مسلما، عاقلا، صادقا، أديبا فقهيا، عالما بالله تعالى، حلو اللسان، له جراءة يبت بها الأمور على حكم البديهة، لا يقبل هدية، ولا يقبل من أحد عطية، لا يبتدأ بما لا يسأل عنه، ولا يقع في أحد بغيبة أو نميمة، وإذا تكرر حضوره بين يدي السلطان، فلا يسلم عليه، ومما يجب لمن اجتمعت هذه الصفات فيه أن يقبل عليه ويوجه إليه ويبالغ في إكرامه» [2] .

وكان يستخدم في المكاتبة إليهم قطع العادة المنصوري ومستخدمين قلم الرقاع.

أما الألقاب المستخدمة معهم. فالمجلس السامي.

5 -الدوادار:

كان من أهم معاوني كاتب السر في عمله، ومن مهامه، القيام بتبليغ

(1) خليل بن شاهين «زبدة كشف المماليك» وبيان الطرق والمسالك ص 100.

(2) ابن مماتي «قوانين الدواوين» مخطوط ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت