فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 301

ط الإشارة: أن يكون اللفظ القليل مشارا به إلى معان كثيرة.

ي الأرداف والتوابع: أن يريد المتكلم الدلالة على معنى فيترك اللفظ الدال عليه الخاص به، ويأتي بلفظ هو ردفه ومتابع له فيجعله في عبارة المعنى الذي أراده [1] .

هذا موجز لبعض المحسنات البديعية التي كان يحرص كتاب ذلك العصر على التمسك بها لأنها كانت من أهم مقومات الكتاب في ذلك العصر، وأرى أننا في عصرنا الحالي لا نتذوق مثل هذا النوع من الكتابة بل نحاول أن نتحرر من قيد اللفظ وتنميقه ونصل إلى ما هو مطلوب بسلوك أسهل الطرق.

3 -جودة الخط:

الاهتمام بالخط من أهم الأشياء المطلوبة لكاتب الإنشاء لأن الخط الحسن يزيد من قيمة الرسالة، ويجعلها في صورة مقبولة وقد قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه «الخط الحسن يزيد الحق وضوحا» [2] .

فإننا نرى أن الخط الرديء يطمس معالم الرسالة، ويضيع منها المطلوب، فأهمية الخط لا تقل عن أهمية الأسلوب.

ثانيا: الاهتمام باللغات الأجنبية:

لا يخفى علينا أن ديوان الإنشاء كانت ترد إليه مختلف المراسلات من كثير من بلاد العالم الأجنبية التي ربطتها بها صلات تجارية أو سياسية، فلذا كان ينبغي على الكاتب أن يكون على ثقافة تامة بلغات غيره من البلاد مثل الأعاجم والفرنج والروم والبربر، فإذا كان كاتب الإنشاء ملما بمثل هذه اللغات كان أقدر على مراسلتهم وقراءة كل ما يرد منهم للسلطان الحاكم [3] . ويصبح على قدر كبير من فهم سياسة تلك الدول تجاه بلده، فتحدد بذلك نوع العلاقات التي تربطهم مع بعضهم البعض.

(1) أبو هلال العسكري «الصناعتين» ص 215.

(2) النويري «نهاية الأرب» ج 7ص 14.

(3) القلقشندي «صبح الأعشى» ج 1ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت