فهرس الكتاب
وإن عظيما بت فيه من الأسا ... لا ألقاه في قلبي أشد وأعظما
وإن الذي أمسى لنفسك مؤلما ... من الحزن قد أمسى لنفسي مؤلما /
إذا سالمتنا فيك أيام دهرنا ... غفرنا لها من ذنبها ما تقدما [1]
أطال الله بقاء المقر مصروفة عن ساحته الحوادث مكفوفة عنه أكف الخطوب الكوارث. وأسعده بالعمر الذي يستغرق الأعمار ويتجاوز حد الانتهاء والإكثار وأحسن العزاء له وبه عمن انتقل فانتقل السرور بسببه فيا له من بدر أفل قبل تمامه، وغصن اقتضب قبل إيراقه، وطلوع أكمامه.
فإن يك في قبر فقد حل في الحشا ... وإن يك طفلا فالأسى ليس بالطفل [2]
فالله يجعله مقدمة خير للمقر، ويدرك بها أرفع درجة في الجنة وأشرف مستقر، ويجعل هذه آخر الرزايا، ومنقطع إساءات الدهر والخطايا.
الجوابات:
ورد كتاب المقر حزينا مناسيا ومعزيا ومسليا عمن عدل فراقه فراق الحياة، وانتقل إلى ربه حين وقف عن أجله على منتهاه، ولعمري إنّه قضاء مقدر، وعمر إذا جاء أجله لا يؤخر، وقد احتسبنا وصبرنا ورضينا بقضاء الله واخترنا رجاء إن يكون نصيب ذلك المنقول [3] الغفران ونصيبنا الثواب والجزاء بإحسان والله ينسي في عمر المقر ويجعل البقاء حارس عمره، ويفل عنه أنياب نوائب دهره [4] إن شاء الله.
آخر: وردت تعزيته فحلت محل السلو من الثكلان [5] والفرح على الأحزان وجلت عن النفس همومها [6] وعن الأحشاء / غمومها. فالله يجزيه
(1) سقط الشعر من نسخة ب.
(2) سقط الشعر من نسخة ب.
(3) سقطت كلمة المنقول من نسخة ب.
(4) نسخة ب ويفل عن نوايب الدهر.
(5) الثكلان: الذي فقد له حبيب أو ولد بموت أو هلاك.
أنظر «قاموس المحيط» .
(6) نسخة ب النفوس. س، ح النفس.