فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 301

ويهتدي بآدابه ونحن في حال من أصبح من أموره في ليس أضحى فيه يومه كالغد، وغده كالأمس ولو غنى أحد عن المشورة لما / أمر الله نبيه عليه السلام في قوله {وَشََاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [1] .

وقال صلّى الله عليه وسلم «ما ندم من استشار» [2] قال بشار [3] .

إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... برأي نصيح أو نصاحة حازم

والمستمد من المقر العالي أن يهدي من أمره ما يهدي إلى سواء السبيل ويورد من مشورته [4] ، ما تبلج النهار، فلا يحتاج إلى دليل:

فاليوم حاجتنا إليك وإنما ... يدعى الطبيب لساعة الأوصاب [5]

جواب:

عند المقر أيده الله من صفاء البصيرة، ما ينظر به إلى الغيب من وراء ستر دقيق ويسلك به إلى التوفيق بلا رفيق [6] ، فلا يحتاج مع ذلك إلى رأي سواه، لما أوتيه من حسن الادراك الذي يصب به شاكلة الأمر، ونأخذ منه بسواه، ولم يأت ما آتاه من طلب الرأي إلا إتباعا للأثر والآي، والذي يقتضيه المدبر الوافي، لهذا الأمر الواقع، والرأي النافي للضرر النافع كذا وكذا وهو إن شاء الله إلى التوفيق مفض وعنه طرف الخذلان مغض [7] ، وأن يقتدي المقر بقول بشار وإشارته إذا أشار.

(1) سورة آل عمران: آية 159.

(2) لم أحصل لهذا الحديث عن سند في جميع المصادر.

(3) بشار بن برد: 16795هـ.

هو بشار بن برد العقيلي، أبو معاذ أشهر المولدين على الاطلاق، كان ضريرا نشأ بالبصرة، قدم بغداد وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، كان شاعرا زاجزا سجاعا، صاحب منثور ومزدوج، شعره كثير ومتفوق، أنظر وفيات الأعيان ج 1ص 88.

الزركلي «الاعلام» ج 2ص 2524.

(4) سقط من نسخة ب الفقرة من «المقر العالي إلى ويورد من مشورته» .

(5) سقط بيت الشعر من نسخة ب.

(6) نسخة ب «ويسلك به التوفيق إلى أرشد طريق» .

(7) نسخة ب فيها «إن شاء الله تعالى بعد مغض» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت