فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 301

وفي عصر بيت قلاوون حتى أن وفاته تعاصر سلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثانية.

يقع مخطوط البرد الموشى في صناعة الإنشاء في مائة وثمان وثلاثين صفحة ويتميز بأن صفحة العنوان واضحه كتبها مؤلفها بوضوح فالخط الذي كتب به خط حسن يمكن قراءته حيث عنى المؤلف عناية كبيرة بالتنقيط فوجد بها النقط والحروف.

وتعتبر صفحات المخطوط من الحجم الكبير والأسطر متتالية وبالسطر حوالى عشر كلمات والصفحة فيها ما يقرب من سبعة عشر سطرا كما لم يغفل المؤلف ترقيم الصفحات مما سهل لنا تحقيقها وقراءتها ومقابلتها على غيرها من النسخ التي نسخت عنها.

ولا بد لنا ونحن نجول في الإنشاء وأساليبه أن نلقي نظرة على الديوان الذي اضطلع بعبء المكاتبات والمراسلات الهامة في العصر المملوكي وهو العصر الذي عاشه مؤلف هذه المخطوطة.

لقد عاش الموصلي الكاتب في العصر المملوكي الأول وعاصر العصر المملوكي الأول وعاش فترة حكم السلطان الظاهر بيبرس أقوى سلاطين العصر المملوكي سنة 12771260م أي سنة 771هـ 788هـ.

كان ديوان الإنشاء جهازا اداريا حكوميا متصلة اعماله ومراسلاته جميعها بالسلطان الحاكم، ويعتبر كل ما يصدر عنه تعبيرا عن السياسة العامة التي تنتهجها الدولة.

وإذا كانت وزارة الخارجية في العصر الحديث تمثل الجهاز الذي يهيمن على كل الشؤون الخارجية من مراسلات وعلاقات ثقافية ودبلوماسية وعسكرية واقتصادية وغيرها، ومن يعادل لهذه الخبرات التي تحدد سياستنا مع غيرنا من

الدول، فإن ديوان الإنشاء في هذه الآونة كان يضطلع بهذه المسؤوليات الخطيرة، فصاحبه يتمتع بمركز قيادي خطير في الدولة، وكان يراعى في اختياره مواصفات محددة هامة، وثقافات معينة لأنه يعبر عن سياسة الدولة تجاه القوى والبلاد الأخرى ومن ديوان الإنشاء كانت تخرج كل المراسلات الهامة الخاصة بالدولة سواء المتعلقة بالنواحي السياسية والدينية أو الاقتصادية أو غيرها مما جعل المراسلات الصادرة عن هذا الديوان مرآة تنعكس فيها صورة العلاقات الخارجية للدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت