وقد أفصح لنا الخزرجي [3] أن تاج الدين الموصلي هو الذي وكلت إليه مهمة المراسلة عند وفاة السلطان الملك الأشرف الرسولي ابن المظفر.
فقد كتب تاج الدين الموصلي في ذلك اليوم «مكاتيب إلى بلاد التهائم بأجمعها وإلى الجبال بأجمعها وإلى جهة صنعاء والاشراف فدخل الناس في الطاعة أفواجا أفواجا وأمر بتجهيز أخيه وتنفيذ وصيته فخرجوا به من الحصن في صبيحة الليلة التي توفي فيها وأمامه الظافر والمظفر يمشيان وأعيان الدولة جميعا حتى دخلوا به مدرسته التي أنشأها في معزية تعز فدفن فيها «وكان ذلك في عام 696هـ / 1298م
وقد ظل تاج الدين الموصلي يخدم في ديوان الإنشاء أيام الملك المؤيد الرسولي إلا أن الأخبار التي وردت عنه متناثرة ونادرة مما يصعب توضيح الدور الذي لعبه مع هؤلاء السلاطين من بني رسول.
ووردت شذرات عن حياته في بعض كتب التراجم مثل الأعلام للزركلي ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة والذي يسترعي الإنتباه في ذلك أنهم جميعا ينقلون عن بعض
أما عن سنة وفاة الموصلي فلم تتحدد بعد إلا عند الزركلي فقط وجعلها عام 700أي أنه لم يخدم الدولة المؤيدية غير أربع سنوات فقط وأيده في ذلك عمر رضا كحالة وابن حجر في الدرر الكامنة.
ويرى الزميل عبد التواب في رسالة للماجستير أن تاريخ الوفاة غير معلوم بالضبط، ولكن ما دمنا قد وجدنا أكثر من مرجع ومصدر يحددها بعام سبعمائة فلا أقل من أن نأخذ بهذا التاريخ وبذلك يرى أن الموصلي قد عاصر أزهى فترات الحكم في اليمن خاصة الملوك الكبار المظفر والأشرف والمؤيد، كما عاصر دولة المماليك الأولى في أزهى فتراتها خاصة أيام السلطان الظاهر بيبرس
(3) العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية ج 1ص 299.