التي أتت من اليمن تحمل الهدايا إلى السلطان الظاهر بيبرس سنة (1268/ 1270م 667/ 669م) ومن هذه الهدايا التحف والفيلة والحيوانات والطيور وكان السلطان الظاهر بيبرس يحسن استكمال تلك السفارات ويرد على تلك الهدايا بأحسن منها [1]
ويبدو أن ملوك اليمن بني رسول كانوا يخشون سطوة سلاطين المماليك في مصر وكان مفروضا أن تظل بلاد اليمن تابعة لمصر منذ أن فتحها تورانشاه اخو صلاح الدين الأيوبي سنة 1173م، هذا إلى أن قيام الخلافة العباسية في مصر جعل كلا من المماليك نوعا من الولاية على بقية ملوك العالم الإسلامي وبخاصة البلاد التي ورد ذكرها في التقليد الذي منحه الخليفة المستنصر بالله العباسي للسلطان الظاهر بيبرس وهي الديار المصرية والبلاد الشامية والديار البكرية والحجازية والهندية والفراتية «ولعل هذا هو السر في حرص ملوك بني رسول باليمن على علاقاتهم الودية مع سلاطين المماليك في مصر، فأرسل المظفر شمس الدين على سفارة سنة 1289إلى السلطان المنصور قلاوون تحمل هدية صنجة من العنبر والعود الصيني وغيرها، وقد ألح ذلك الوفد في الحصول على أمان من السلطان قلاوون ملك اليمن فلبى السلطان رغبتهم وأعطاهم أمانا نص فيه على ألا تناله منا مصر مدى الدهر وأعمارنا ما دام ملازما لشروط مودتنا» [2] .
ومن هنا يتضح لنا أهمية الموقع الذي شغله التاج الموصلي في اليمن خاصة ديوان الإنشاء المضطلع بأسرار المملكة ومكاتباتها.
ويؤكد ابن حجر أن جميع الكتب الصادرة عن المظفر إلى الظاهر من بعده صادرة عن التاج الموصلي، له ذكر وشعر في أيام الأشرف الذي توفي سنة 696هـ.
(1) عاشور العصر المماليكي ص 240.
(2) المرجع السابق ص 241.