فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 301

الوزارة: أرفع درجة من الامارة واشتقاقها من الأزر وهي القوة أي يقوى به الملك ويشتد أزره وقد نطق به القرآن الكريم في قوله تعالى حكاية عن موسى {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هََارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [1] .

وصرح في الوزارة بذكر المشاركة في الأمر فلهذا قدمت على الامارة لأن الامارة لا تدل إلا على مطلق الأمر. وليس فيها معنى شراكة ولا إعانة فعلى هذا من كان وزيرا كان أميرا وما كل أمير يكون وزيرا فإذا ثبت ذلك فاعلم أن الوزارة وزارتان وزارة مطلقة ومقيدة فالمطلقة الذي يتولى أمور المملكة على حكم الاستبداد وينظر في أمور المملكة وتدبيرها وتدبير الجند والقطع والصلة والأخذ والعطاء والمنع والاطلاق وهو صاحب الطوق والكر وصادر والنوبتين وفرس النوبة وله عشر دخل مال البلاد فهذا الوزير المطلق المقيدة وزارة الصحبة وهو الذي يتولى النظر في مصالح باب السلطان لا غير. والمخاطبة لهم على ضربين بحسب مراتبهم:

الأول: الخطاب للوزير المطلق يكون بياء مطلقة / كالجناب العالي والمجلس السامي.

الثاني: الوزير المقيد يخاطب بغير ياء الاضافة وخطابه المجلس السامي

(1) سورة طه: آية 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت