فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 301

القسم التاسع [1]

في مكاتبات وجوابات على حكم الأغراض المختلفات

ونبدأ أولا بذكر مراتب العبارة عن توارد الكتب أعلاها وأدناها حتى تبلغ من المراتب منتهاها لتكون كالمقدمة لهذا القسم، ثم نسوق المكاتبات والجوابات بعد تمام الحديث في عبارة الجواب والحكم ونتبع كل معنى مكتوب فيه جوابه والله الموفق لطريق الصواب والإصابة. أعلم أن العبارات في الجوابات مختلفة باختلاف أرباب المراتب كما كانت الافتتاحات مختلفة باختلاف درجة المخاطب والمخاطب وأنا أبينها لك على حكم التقريب لا على حكم الحصر.

وأضع لك أنموذجا تقيس عليه إذا نابك نائب، واحتجت أن تكتب في قضية أمر. فأقول وبالله التوفيق.

إن العبارات على قدر المعبر عنه، والمعبر له من تماثل، وعلو ودنو / وأرفع العبارات في الإخبار عن ورود ما يجاب عنه.

ورد المثال الشريف، ورد المثال الكريم، ورد الكتاب الكريم، هذه الثلاث العبارات للمتماثلين من ذوي المراتب العالية كالمتخاطبين بالمقر، ثم ورد كتاب الجناب. ورد كريم كتاب الجناب وهاتان للمتماثلين من ذوي الرتب دون من تقدم.

ويجوز أن تكون أرباب الدرجة العليا إلى الذي دونه في الرتبة كابن الملك مثلا يخاطب وزير الدولة أو أميرا قريبا من رتبة الوزير، إمّا بحلف أو بولاء [2] أو قرابة، ولا ينبغي أن يخاطب بها أحد هؤلاء ولد الملك. ثم هاتان

(1) كذا بالأصل القسم التاسع بعد القسم السابع، فلعل هناك سقطا.

(2) نسخة ب أو مولى. س، ح أو بولاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت