فتجرد همتك، فتصرف عزمتك، الى ذلك فتشمر عن ساق العزيمة وعن ساق الاجتهاد، فتهتم [1] في ذلك فتتيقظ لورود أمرنا فتتنبه لما أمرناك فتجتهد في ذلك فتسارع / إلى ذلك فتبين النهضة في ذلك وما أشبهه، مما يقتضي معنى الاستنهاض [2] .
الفصل الثالث: في مقطع الكتاب وختمه [3] :
وهو على نوعين منها ما يقطع بالدعاء والشكر ومنها ما يقطع بلفظ حسبما.
النوع الأول وهو ما يقطع بالدعاء والشكر لا عدمنا مراعاته لأكيد الود ومحضه [4]
وإقامته لسننه وفرضه.
لا عدمنا محبته وإخلاصه وانفراده، بولائنا واختصاصه، لا عدمنا موالاته ونصحه، وتوخيه من الود أصدقه وأمنعه لا زال الوفاء شيمته والصدق في المحبة شجيته، لا زال يرعى حقوق الولاء والمودة ويسعى في امتدادها [5] ولو طالت المدة، لا زال مشكور الشيم والسجايا [6] معروفا بالوفاء والكرم، لا عدمنا هممه العالية وعزائمه الماضية، لا عدمنا تنبهاته المشكورة وإسعافاته المأثورة، لا زال مسعفا للتعويل ومحتملا كلف التثقيل، لا زال مشكور العناية مأثو المحافظة والرعاية لا زال مؤهلا للشفاعة مهزوز الغصن [7] لاجتنائه ثمر النفاعة لا زال ملقى كل ما يسر موقى كل ما يسوء ويضر لا زال ملحوظا بعين الاعانة محفوظا من الله
(1) نسخة ب فتنهم. س، ح فتهتم.
(2) نسخة ب معنى هذا الانتهاض. س، ح الاستنهاض.
(3) نسخة ب مقطع وختمه. س، ح مقطع الكتاب وختمه.
(4) نسخة ب حفطة. س، ح محضه.
(5) نسخة ب استمدادها. س، ح امتدادها.
(6) نسخة ب الشجايا. س، ح السجايا.
(7) نسخة ب مهرتور العضن. س، ح مهزور العضن.