(15) بدر الدين محمود الكلستاني [1] ت 801هـ.
اشتغل ببغداد، وقدم إلى دمشق ثم إلى مصر، فاتسع فيها رزقه، وصلح حاله.
ظهرت له قرابة مع الجوباني، فلما تولى المذكور نيابة الشام، قدم مع الكلستاني، وتولى تدريس الظاهرية، ثم مشيخة الأسدية بعد الياسوفي، وأعطي تصدير الجامع الأموي.
عاد مرة أخرى إلى مصر في عهد الظاهر، فأعطاه وظائف جمة كانت لجمال الدين القشيري، فلما رضي عن جمال الدين استعاده بعضها، منها تدريس الشيخونية، ثم لما سار السلطان الى حلب احتاج الى أن يقرأ له كتابا بالتركية، فلم يجد من يقرأه غير الكلستاني، الذي أجاد قراءته، فأمر السلطان أن يكون صحبته، إلى أن ولاه كتابة السر، فباشرها بأمانة ودقة وعفة، وحكى عن نفسه «أنه أصبح اليوم لا يملك الدرهم الفرد، فما أمسى ذلك اليوم إلا وعنده من الخيل والبغال، والمال ما لا يوصف» [2] توفي في عاشر جمادى الأولى سنة 801هـ.
(16) إبراهيم بن عبد الرزاق القاضي سعد الدين بن علم الدين بن شمس الدين الشهير بابن غراب [3] ت 808هـ.
أصله من أبناء الكتبة الأقباط بالاسكندرية، اتصل بخدمة الجمال محمود الاستادار، واختص به ورقاه حتى ولاه نظر الخاص قبل استكمال سن العشرين، ثم خلع وقبض عليه هو وأخوه، وأحيط بوجودهما، ثم عادا لوظائفهما ثم عزلا، تولى نظر الخاص تحت رعاية ابن الطبلاوي «وتمكن من قلب الظاهر، حتى أنه استحضر أخاه فخر الدين فقرره الظاهر وزيرا» [4] .
(1) ابن العماد الحنبلي (شذرات الذهب) ج 7ص 12.
(2) ابن العماد الحنبلي «شذرات الذهب» ج 7ص 12.
(3) ابو المحاسن «المنهل الصافي» جزء 1محقق ص 85.
(4) السخاوي «الضوء اللامع» ج 1ص 6665.