ويتلو ذلك كتابة الدرج [1] لأنها أعلى المراتب بعد الوزارة وهم أرداف الوزراء والمخاطبة لهم بالمجلس السامي بغير ياء الاضافة وبعدهم صاحب بيت المال [2] وبعده ناظر الخزانة [3] وخطابهم بمجلس محذوف الألف واللام ويضاف لكل من الألقاب بحسب ما اشتهر به من قضاء أو فقه أو تصدير. ومن لم يكن اشتهر بعلم ما جريت عليه لفظة القاضي لأن المعنى في المخاطب بالقاضي أنه بقضي بين الناس بمقتضى الشرع وهذا له معرفة بتصرف الديوان وشرعه وتمييز أصل الجناب وفرعه فهو يقضي بهذا الحكم فشاعت لفظة القاضي بهذا الاعتبار.
(1) كتاب الدرج: هو الذي يكتب المكاتبات والولايات وغيرها وربما شاركه في ذلك كاتب الدست ويعبر عنه بالموقع.
أنظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 445.
(2) صاحب بيت المال: كانوا يسمونه قديما، متولي الديوان، وهو في المرتبة الثانية بعد ناظر بيت المال، وله أمور تخصه كترتيب الدرج ونحو ذلك.
أنظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 5ص 466.
(3) ناظر الخزانة: هو الذي ينظر في الأموال وينفذ تصرفاتها، ويرفع حسابها لينظر فيه ويتأمله، وهو مأخوذ إمّا من النظر الذي هو رأي العين، وإمّا من النظر الذي هو بمعنى الفكر.
القلقشندي «صبح الأعشى»