آخر: في المعنى المقتضى لانشائها شرح ما يجده من القلق لتوقف علوم المقر القارة ومشاركاته السارة التي إذا وردت أهدت البشرى، وأوردت، ولقد اهتممنا لانقطاعها وهمنا إلى استطلاعها، فإن تصوب رأي المقر أعزه الله تقرير الخاطر بمكاتبة تسكن منه النافر، وتهدي له السرور الوافر. جرى على العادة الحميدة منه وكرم السخايا المأثورة عنه لا عدمنا منه محض الوداد، وصادق المحبة والاعتقاد إن شاء الله.
آخر: الموجب لاصدار هذه المكاتبة إلى المقر تحقيق ما حصل عندنا من الوحشة لانقطاع مواصلاته، وتوقف مراسلاته [1] حتى اشتغل خاطرنا لهذا العذر وأشكل علينا فيه الأمر / فإن صوب رأيه الجميل الاهتمام والتعجيل بمكاتبة تقتضي إيضاح أحواله وشرح الأسباب المانعة عن تبسطه واسترساله زال التوهم [2] الذي كان حصل، واتصل الأنس الذي كان انفصل، أبقى الله المقر بحفظ أصول المودة، ومراعاة العهود التي يلزم فيها العهدة.
آخر: يشوق من غير استدعاء مكاتبة [3] ، خلد الله اقتدار المقر، وأعز انصاره، وجعل مطاياه إلى بلوغ آماله ليله ونهاره وأهدى إليه من السلام ما يهجن [4] بالمسك نفحاته وينشي بنسيم الروض نسماته، الباعث على إنشائها شرح ما عندنا من الأشواق المتزايدة واللواعج [5] التي لم تزل ضيوفها علينا وافدة إلى مشاهدة تلك الطلعة الميمونة والشمائل التي لم تزل عن الشين مصونة، نسأل الله سبحانه أن يجمع الشمل بها، ويصل سبب القرب بسببها، حتى نعني بقربها عن كتبها، وبوصلها عن رسلها إن شاء الله [6] .
(1) نسخة ب سقطت كلمة «وتوقف مراسلاته» .
(2) نسخة ب زوال. س، ح زال التوهم.
(3) نسخة ب سقطت كلمة «مكاتبة» .
(4) نسخة ب ما تهتجن بالمسك.، ح ما يهجن بالمسك.
(5) نسخة ب الواعج، س، ح اللواعج ومعناها الشوق المتقد.
أنظر «قاموس المحيط» .
(6) نسخة ب سقطت إن شاء الله.