وناظر الأحباس [1] والأوقاف على الجوامع والمساجد والمدارس والخوانق [2] لأنه منصب رفيع لا يتولاه إلا من كان مرشحا [3] لتولي قضاء القضاة يخاطب بالمجلس أيضا ويضاف إليه من الصفات أيضا العلمية ما يليق بمنصبه والمحتسب [4] ولا يتولى ذلك إلا الفقيه المدرس المشهور بالعلم والورع ويخاطب بمجلس وما أشبهه من فقه أو قضاء.
الخطاب بالفقيه. الفقه في اللغة الادراك والفهم يقال تفقه الرجل / وفقه إذا صار فقيها وباعتبار كونه الفهم والادراك كونه يجوز اطلاقه على كل ذي فهم وادراك كائنا من كان إلا أنه خص به الفقيه الشرعي وهو دون شيخ العلم ودون القاضي لأن كل شيخ علم وقاض لا يكون كذلك إلا وهو فقيه وليس كل فقيه يكون قاضيا ولا شيخا.
الخطاب بالصدر [5] : صدر كل شيء أوله وخيره منه صدر القناة وصدر المجلس وصدر الإنسان.
فهذا الاعتبار يصلح أن يطلق على كل ذي منصب وتصدر كائنا ما كان إلا
(1) نسخة ب الأجياس، س، ح الأحباس.
وناظر الأحباس كان رئيس ديوان من أوكد الدواوين مباشرة ولا يخدم فيها إلا أعيان كتاب المسلمين من الشهود المعدلين وفيها عدة مدراء بسبب أرباب الرواتب فيه كاتبان معينان لنظم الاستمارات.
انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 3ص 495494.
(2) الخوانق: بيت ينقطع فيه الصوفية للعبادة والذكر.
انظر د. سعيد عبد الفتاح عاشور «العصر المماليكي» ص 411.
(3) نسخة ب مرجحا. س، ح مرشحا.
(4) المحتسب: هو عبارة عمن يقوم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتحدث في أمر الموازين والمكاييل.
انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 5ص 451.
(5) الصدر: من ألقاب التجار ونحوهم ممن يكونون صدرا في المجلس انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 6ص 18.