الثانية: المقر: وهو إسم موضع استقرار الملك أيضا من قر يقر قرارا ومقرا فالمقر المستقر والقرار الاستقرار.
الثالثة: الأبواب: جمع باب وهو معروف.
الرابعة: العتبات: جمع عتبة وهي معروفة وقد وقع بينهم اختلاف في هاتين الصيغتين أيهما أرجح وهما المقام والمقر.
فقالت طائفة المقام أرجح بدليل ذكر الله له في كتابه العزيز في قوله:
{عَسى ََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََامًا مَحْمُودًا} [1] ولا حجة لهم في تلك لأن المقام في الآية مصدر: تقوم قام قياما ومقاما هم في المخاطبة يريدون به المكان الذي يقيم فيه الملك والحجة في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ} [2] لأنه المراد به الموضع الذي يقيمون فيه فهذه حجة المرجحين للمقام.
وقالت الطائفة المرجحة للمقر مرادنا الموضع الذي استقر فيه الملك أي كرسي مملكته ومحل عظمته فيكون الخطاب لاحقا له تعظيما للملك عن المخاطبة كما كان يخاطب دواوين [3] الخلفاء تعظيما للخلفاء أعز الله نصرة الديوان العزيز النبوي الإمامي الفلاني فإن قيل أي الخطابين أرجح الأبواب أو العتبات قلنا لا خلاف أن الباب أشرف من العتبة لأن الباب الموضع الذي يقيم فيه حشم الملك وخدمه والعتبة خارج الباب وربما كانت تطأ [4] / وتداس فإن قيل فهل يرجح مثلا منكر المقام على معرف المقر أم لا وكذلك سائر المراتب؟.
(1) سورة الاسراء: آية 79.
(2) سورة الدخان: آية 51.
(3) دواوين جميع ديوان وهي هنا الخاصة بالخلفاء. والمقصود بها موضع الجلوس. سواء للخليفة أو للكتاب. وهي كلمة معربة عن الفارسية ربما كانت لها صلة بكلمة دبير بمعنى الكاتب.
الموسوعة العربية الميسرة ص 840.
(4) وطء الشيء: بمعنى داسه (أنظر المعجم الوسيط الجزء الثاني) .