بحجة التقصير لديه وهي كذا وكذا وحسن تبصرة المقر في قبولها واستكثار قليلها سبب نباهتها وانتشار ذكرها بعد خمولها لا زالت هدايا الألطاف من الرحمن واردة على المقر في كل حين وأوان.
آخر: الموجب لانشائها أن الهدية لما كانت سة نبوية، وطريقة محمودة، سلكها الناس في الإسلام والجاهلية يستجلب بها القلوب وتستمال ويتوصل بها إلى بلوغ المقاصد [1] والآمال أحببنا مواصلة المقر واستجلاب وده واستدامة عهده بهدية بعثناها [2] والموالاة والإخلاص معناها متوخين أن يقع عند المقر، بموقع ويثبت اسمها في ديوان القبول ويوقع، وهي هكذا أو رأي المقر منتظر في الأمر بقبضها وإجازة كلها لا بعضها، لا زالت تهدي إليه لطايف الظرف وتعمر منها خزاينه المعمورة والغرف [3] . /
آخر:
إنما هذه الهدية عرف ... وصنع بين الورى [4] مستفاض
ولهذا في كل ما قل منها ... يحذف الاحتشام والإنقباض [5] .
المقتضي لآصدارها إحاطة شريف علمه تأكيد المحبة والوداد اللذين لا يزيدهما مرور الزمان إلا استجدادا، ولما كان كذلك أحببنا تأكيد العهود [6] ، وما بيننا من الوفاء المعقود بهذه الهدية الصادرة المخاطبة بلسان الحال أنها قاصرة وحميد الظن في شريف همته يقضي بقبول هذا المسير وإجازته لا زالت هدايا البر من الله عليه [7] واردة وعوايد معروفه إليه في كل وقت عايده.
(1) نسخة ب إلى وصول المقاصد. س، ح بلوغ المقاصد
(2) نسخة ب يغشاها. س، ح بعثناها
(3) نسخة ب العرف. س، ح العزف.
(4) الورى: الخلق أو الناس «انظر قاموس المحيط» .
(5) سقط بيتا الشعر من النسخة ب.
(6) نسخة ب تحديد عالية العهود. س، ح تأكيد العهود.
(7) نسخة ب هدايا البر عليه من الله. س، ح لا زالت هدايا البر من الله عليه واردة.