معدلات الرماح، ومن هو ابن الحرب وأبوها، ومطيعها إذا ما عصاها في الإقدام بنوها، السامي الرتبة، الشامخ الهضبة، والذي يمت بأوكد سبب أقوى ويستند الى كنف التقوى، خرج الأمر العالي على العادة بأن يعين له من الإقطاع الخاصة ولمن معه من خواصه، جهة كذا وكذا إقامة لحرمه وإعانة له [1] على خدمة فليقابل ذلك بالدعاء على ما تقدم ليس بعينه بل يغاير الألفاظ فأما المعاني فمتحدة، وهذا أنموذج نبني عليه إن شاء الله تعالى.
منشور بولاية مدينة وتقدمه على قافية واحدة: الحمد لله، مولى النعم العميمة، وموالي أياديه الجسيمة، وممطر مواهبه، فهي تنهل انهلال الديمة [2] ، وموصل الحديثة لنا منها بالقديمة، حمدا يستدفع به كل عظيم ونستكفي به / كل نقيصة وهضيمة [3] ، وصلواته على محمد المبعوث بالملة الحنيفية المستقيمة، المختار من أشرف جرثومة، وأطهر أرومة [4] ، وعلى آله أهل كل فضل وأكرومة ورضي الله عن أصحابه الكافين له كل مهم، والكاشفين عنه همومه الناصرين لدين الله، والمطهرين منه مكتومه، وبعد فإن أولى من ولي تصريف الأمور، وملك فيها الحكومة، وألقيت إليه المقاليد، منقوضة، ومبرومة، وأمضى أمره ونهيه في تأخير ما يرى تأخيره وتقديم ما يتصور تقديمه، من كان مشكور الهمة، مشهور مضاء العزيمة، عالما بحمل الأمور المجهولة والمعلومة، سليم الفطنة أن توصف بالمتجلفة [5] السليمة، وله في الحرب المقامات الموسومة المرسومة [6] والثابت عند الفرار من الاقدام وحصول الهزيمة، ولما كان النائب الأجل ويوصف على قدر مرتبته عند استاذه فلان أدام الله مسرته ونعيمه [7] ، هو المعني بهذه الصفات المعروفة المفهومة، والمعبر عنه
(1) نسخة ب سقطت كلمة إعانة له.
(2) الديمة: بمعنى مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق أو يدوم خمسة أيام أو غير ذلك.
انظر «قاموس المحيط» .
(3) هضيمة: بمعنى اغتصاب أنظر «قاموس المحيط» .
(4) أرومه: بمعنى أصل أو قبيلة أنظر «قاموس المحيط» .
(5) المتجلفة: المهزولة انظر «قاموس المحيط» .
(6) نسخة ب المرسومة المرسومة. س، ح الموسومة المرسومة.
(7) نسخة ب أدام الله مرتبته ونعيمه.