أسرار اليمن من أسرته، وبان أنه المقدم في أبناء جنسه وأسرته، واتفق الاجماع على أمانته، وقطعوا بنزاهته وعدم خيانته، ولما كان النايب الأجل فلان أدام الله توفيقه، وسدد إلى مرامي الخير توفيقه [1] هذه صفته وشيمته وسمته [2] .
خرج الأمر العالي يكتب هذا المنشور الكريم يتضمن الانعام بولاية مدينة كذا ايجابا من حقه، وتمييزا له على من لم يكن أهلا لذلك ولا بمستحقه [3] ، لينول ما عذق به بعزم يفرج له كل عظيم، ويكشف له من الأمور كل ملتبس [4]
بهيم / وليتق الله الذي ما خاب من اتقاه، وليتكل عليه [5] في تدبيراته فمن توكل عليه كفاه، وليحذر من أن يزيغ في حكمه أو يحيف، بل يكون مساويا بين القوي والضعيف وليشد من الشريعة المطهرة بإبقائها على قواعدها المقررة [6] ، وليقابل هذا الانعام بشكر متصل ودعاء غير منفصل موفقا إن شاء الله. والعمدة على العلامة الشريفة أعلاه ويؤرخ.
منشور بولاية الحصون الكبار: أما بعد حمد الله وشكره على جزيل إحسانه وبره وصلواته على محمد الأخير مبعثا والقديم فضلا، الطاهر أرومة زاكية وأصلا، وعلى آله الاخيار السادة الأطهار ورضي الله عن أصحابه وأوليائه وأهل محبته وولائه، فإن أولى من اعتمد عليه، وصرفت وجوه الاهتمام إليه في حفظ الحصون وحراستها وحمايتها من الحوادث ورعايتها من كان يقظان العزيمة غير نائمها، حذرا من تشعب الأمور وتفاقمها مجربا للمعضلات العويصة، لا يؤتى من زلل في رأيه ولا نقيصة، ولما كان النائب الأجل فلأن سدد الله عزمته أو صرف إلى توخي المصالح همته، ممن وقع عليه الاجماع أنه قوي الاضطلاع للأمور حسن التبصر فيها، والإطلاع.
(1) نسخة ب توفيق، س، ح تفويقه.
(2) نسخة ب بهمته، س، ح وسمته.
(3) نسخة ب ولا يستحقه، س، ح ولا بمستحقه.
(4) ملتبس بهيم. كل شيء مشتبه فيه وأبوابه مغلقة انظر «قاموس المحيط» .
(5) نسخة ب وليتوكل عليه. س، ح وليتكل عليه.
(6) سقطت كلمة قواعدها من نسخة ب.