فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 301

بعد أن عرضنا لمشاهير كتاب السر والانشاء بمصر لا بد لنا من عرض لكتاب السر والانشاء بالشام.

كانت بلاد الشام في عصري الأيوبيين والمماليك جزءا من الدولة المصرية، فقد تحققت الوحدة الكبرى بين البلدين منذ أيام صلاح الدين الأيوبي. وكان النظام الذي اتبعه سلاطين الأيوبيين والمماليك في حكم الشام هو تقسيمها إلى ستة أقسام تسمى نيابات تخضع للحكومة المركزية بالقاهرة.

أما هذه النيابات فهي نيابة دمشق، ونيابة حلب وطرابلس، وحماه، وصفد ونيابة الكرك [1] .

وكان ينوب عن السلطان في حكم هذه النيابات نائب يعرف باسم نائب السلطنة. وهذه الوظيفة ابتدعها الأيوبيون. وأحياها بيبرس مع ما أحياه من الوظائف الأيوبية [2] وكان نائب السلطنة في ذلك العهد كما يقول القلقشندي «سلطانا مختصرا بل هو السلطان الثاني» [3] . وكان نظام الحكم في كل هذه النيابات، يماثل نظام الحكم في مصر، فكل نيابة منها عبارة عن مملكة مستقلة بها دواوين حكومية وموظفين يتولون شؤونها.

أما عن الدواوين التي وجدت في كل نيابة من نيابات الشام، فكان أهمها ديوان الانشاء، وديوان النظر، وديوان الجيش.

وكان من اختصاص ديوان الانشاء المراسلات التي ترد إلى النائب أو تصدر عنه. ولقب صاحب ديوان الانشاء بكاتب السر.

(1) د. سعيد عاشور «العصر المماليكي» ص 197.

(2) علي إبراهيم حسن «دراسات في تاريخ المماليك» ص 281.

(3) القلقشندي «صبح الأعشى» ج 4ص 1716.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت