فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 301

هذه الألقاب [1] غالبة على هذه الأسماء، وكذلك ألقاب الخدام والحديث فيهم كالحديث في الألقاب المتقدمة، إنّ للإنسان أن يلقب كل اسم بما شاء من اللقب ولا يكون ممتنعا. إذ قد ذكرنا الألقاب فلا غنى عن ذكر الكنى [2] إذ كان كل اسم لا بد له من لقب وكنية وأيضا فإنه لم يكن المعروف من القديم غير الكنى، والألقاب حديثة وبدأنا بها لقدر الغلبة عليها في هذا الوقت، واعراض الناس عن استعمال الكنى في المكاتبة بخلاف ما كان عليه الناس قديما، ولكل زمن اصطلاح واختيار والدهر أطوار وأطوار / وهذا ابتداء القول، وبالله العون وله القوة والحول.

اعلم أن الأصل في ذلك أن الرجل كان يكنى بابنه ثم توسعوا في ذلك، فصار يكنى وإن لم يكن له ابن تفاؤلا [3] بأن يكون له ابن وقد غلبت على الاسماء [4] كنى صارت عليها كالأعلام، فإمّا لأنها صارت مجراة [5] بحكم التنويه واستعملت في من لم يكن له ابن وإمّا لأنها على حكم الفأل، فالأسماء إذن على وجوه منها ما جاء في أصل التسمية على لفظ الكنية كأبي القاسم، وأبي بكر وأبي علي وما أشبه ذلك، فهذا لا يليق به الكنى لأن المراد قد حصل في أصل التسمية ولم يسمع في ذلك إلا ما كني به أبو بكر الصديق رضي الله

(1) اللقب: معناه النبز والنبز ما يخاطب به الرجل الرجل من ذكر عيوبه وما ستره عنده، أحب إليه من كشفه، وليس من باب الشتم والقذف.

انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 5ص 438.

(2) الكنى: عند النحاة أحد أقسام العلم والمراد بها ما صدر بأب أو أم مثل أبي القاسم وأم كلثوم.

انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 5ص 430.

(3) نسخة ب تفاؤلا بأن له ابن. س، ح تفاؤلا بأن يكون له ابن.

(4) الاسماء عند النحاة، ما دل على مسمى دلالة اشارة واشتقاقه من السمة، وهي العلامة لأنه يصير علامة على المسمى يميزه عن غيره.

انظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 5ص 423.

(5) نسخة ب كانت مجراة. س، ح صارت مجراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت