وأقبح ما في ذلك أن يمد بصبره إلى المذيعات والممثلات والراقصات ممن يضعن المساحيق، وموادِّ التجميل ما لو وضع على أدمِّ النساء لربما أصبحت كالقمر.
فترى هذا الرجل ينظر إليهن بعين الإعجاب، ثم يُرجع بصره إلى زوجته فيرمقها بألحاظ الازدراء.
ولربما قاده ذلك إلى الزهد بزوجته، ولربما انجرَّ به الأمر إلى الخيانة، والخيانةُ تنغص الحياة الزوجية، وتفقد ثقة المرأة بزوجها؛ فالمرأة جبلت على كراهية خيانة الزوج لها أكثر من أي أمر آخر؛ كيف وقد بذلت له صحتها، وحبها، وشبابها؟
هذا وإن من أكثر أسباب التطلع إلى النساء الأخريات _ هو كثرةَ الاختلاط والتبرج؛ ولهذا تكثر الخيانة في البلدان والمجتمعات التي تشيع فيها الإباحية والفجور، وتقل في الدول، والمجتمعات التي ترعى الحشمة والحياء (1)
(1) ولهذا جاء في بعض الدراسات أن 70% من الأمريكيين يخونون زوجاتهم؛ فقد دلت الدراسات على أن في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 35 مليون متزوج يقيمون علاقات خارج عش الزوجية، وبعبارة أخرى فإن 70% من الزوجات هناك مأسورات بقيد الخيانة.
وقد دفعت المعاناة الزوجات اللواتي يخونهن أزواجهن إلى تشكيل تجمع نسائي جديد في أمريكا يضم أولئك النسوة، وقد أطلق عليه (واتش) وهي اختصار لكلمة إنجليزية ترجمتها =النساء وأزواجهن الخائنون+ وتجتمع أولئك الزوجات مرتين في الشهر، حيث يعرضن مشكلاتهن مع أزواجهن غير المخلصين، فتحكي الواحدة منهن تجربتها للأخرى؛ بحثًا عن الحل الملائم.
وقد انتشرت هذه اللقاءات في أكثر من ولاية أمريكية،ويقطع بعض النساء مئات الأميال؛ ليصلن إلى مكان الاجتماع.
ولا توجد في هذه الحالة حماية للزوجة الأمريكية، وإذا أخبرت أهلها بالأمر فهم _في الأغلب_ لا يستطيعون القيام بشيء سوى النظر بكراهية إلى صهرهم، وإذا أخبرت أهل الزوج فإنهم كثيرًا ما يقفون معه.
أما إذا أخبرت صديقاتها فإنهن ينصحن بدافع الشفقة بطلب الطلاق العاجل.
انظر من أجل تحرير حقيقي للمرأة ص48_49.
ولا ريب أن تلك المجتمعات مجتمعات كفر، وليس بعد الكفر ذنب، وإنما الخطر الداهم أن تصل تلك الخيانات بيوت المسلمين.