فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 225

بل ومنهن _ عياذًا بالله _ من يبلغ بها الجهل والسفه مبلغه، فتبيع دينها بالذهاب إلى السحرة والمشعوذين؛ رغبة في عطف قلب الزوج إليها، وصرفه عن زوجته الجديدة.

إلى غير ذلك من التصرفات التي تنم عن جهل، وسفه، ورقة دين.

فما النتيجة من هذه التصرفات الرعناء؟ إنها لن تجدي نفعًا، ولن تطفئ لوعة، بل قد تكون سببًا في خسران الدنيا والآخرة.

فيا أيتها الزوجة الكريمة، أحسني معاملة زوجك، واملأي عليه المنزل سعادة وسرورًا.

وإذا ابتليت بأن يعدد زوجك فاعملي بما تقتضيه الحكمة والدين، وما يدعو إليه داعي العقل والمروءة.

نعم لا يراد منك ما ليس في وسعك؛ فيقال لك افرحي، أو لا تغاري البتة؛ فذلك ليس بمقدورك.

ولكن _ كما تقول العرب في أمثالها _ إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون (1) .

ومما توصى به الزوجة _ إذا عدد زوجها، ومما يعينها على تحمل المصيبة مايلي:

أ _ الصبر عند الصدمة الأولى: وذلك بالاسترجاع، وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا صبرت في بداية الأمر هانت عليها المصيبة، وأعانها الله على السلوان.

ب _ توطين النفس على الوضع الجديد، والحذر من تضخيم الأمر.

ج _ التسليم لله: فتسلم الزوجة لله، وترضى بقضائه وقدره؛ فهذا الذي يجدي في العاجل والآجل.

د _ الحذر من الاعتراض على حكمة التعدد: لأن الاعتراض على حكمة التعدد إنما هو اعتراض على حكم الله وتشريعه [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ] (الأحزاب: 6) .

هـ _التماس الخيرة: فما من محنة إلا وتحمل في طيها منحة؛ فمن الخير للزوجة أن تلتمس الخيرة إذا عدد زوجها؛ حتى تعزي نفسها، وتنظر فيما هو أنفع لها، فتقول _ على سبيل المثال _: إن الزوجة الجديدة ستتحمل عني بعض المسؤولية، مما يزيد في راحتي وفراغي، فأزداد إقبالًا على ربي، وتفرغًا لتربية أولادي.

(1) الأمثال لأبي عبيد ص 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت