فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 225

وتلتمس الخيرة _ أيضًا _ باحتساب الأجر، وتذكر ما أعده الله للصابرين.

وتلتمس الخيرة بأن بقاءها مع زوجها إذا عدد خير لها من طلاقها.

وتلتمس الخيرة بأن تشفق على بنات جنسها؛ فلو اقتصر كل رجل على امرأة واحدة لعم الفساد، ولعاشت بقية النساء بنكد وشقاء.

و _ الحذر من إيذاء الزوجة الجديدة: سواء بالقول أو بالفعل، أو بالكيد لها، أو إغراء الزوج بها؛ فما هي إلا مبتلاة، وقد تكون مطلقة، وهاهي الآن تعيش مع ذي زوجة.

ثم ما ذنبها حتى تُؤذى؟ وما الثمرة منْ إيذائها إلا غضب الرب، واحتمال البهتان، والتعرض للعقوبة [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا] (الأحزاب: 58) .

ولهذا فإن الزوجة العاقلة لا تفكر في أذية ضرتها، بل قد تسمو بها الحال فتحسن إليها، وتحب لها ما تحبه لنفسها، بل وتقابل إساءتها بالإحسان.

وكم يُرى من الضرات العاقلات من هن كالأخوات في التوادد والتراحم، والتعاون على البر والتقوى.

وما ذلك إلا لقوة إيمانهن، وكمال عقولهن، وكبر نفوسهن.

ز_ تذكر نعم الله: فذلك يقود إلى شكره، وبالشكر تدوم النعم؛ فتذكري أيتها الزوجة ما أنت فيه من نعمة الإسلام، ونعمة الصحة، ونعمة الزوج؛ فغيرك ليس عندها زوج، وقد تكون مريضة لا تفكر بزوج ولا ولد، بل قصاراها ومنتهى أملها نيل الصحة والعافية.

وتذكري مصائب الآخرين، وما ينزل بهم من بلايا ورزايا، وتذكري أنك لست الأولى التي عدد زوجها ولا الأخيرة، واستحضري بأن الزواج ليس استئثارًا بالزوج فحسب، ولا مجرد قضاء الوطر؛ فهناك نعمة الأولاد، ونعمة الستر، ونعمة الرضا بقسم الله.

وتذكري بأن التعدد ليس نهاية المطاف، ولا يعني أن الزوج قد مال عنك، وزهد بك، أو أن زواجه بالثانية دليل على نقص بك.

بل قد يكون الحامل له على ذلك أسباب أخرى.

وتذكري بأن غيرك قد تكون وحيدة زوجها، ومع ذلك تعيش تعيسة شقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت