"سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي أويس، قال: حدثني أبي، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير مولى أشجع، وثور بن زيد، وخاله موسى بن ميسرة، الديليين، وغيرهم، عن نعيم المجمر، وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن"
أبي هريرة - رفعوا الحديث - قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(يعود الإسلام كما بدأ - أي: إنه بدأ غريبا وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء، فقيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس؟) .
قال أبي: عمر بن شيبة مجهول، وهذا حديث موضوع"."
قلت: قول أبي حاتم موضوع، أي: بهذا الإسناد وإلا فالحديث صحيح
بلا شك كما تقدم وله شواهد كثيرة كما سيأتي.
فأخرجه أحمد 1/ 184 وكذا عبد الله بن أحمد في زياداته على"المسند"، ومن طريقه أبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (290) ، والدورقي (92) ، والبزار (3286 - كشف) ، وأبو يعلى (756) من طرق عن عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، أن أبا حازم، حدثه عن ابن لسعد بن أبي وقاص، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول:
"إن الإيمان بدأ غريبا وسيعود كما بدأ، فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس، والذي نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الإيمان بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها".
وجاء التصريح باسم ابن سعد:
أخرجه ابن منده في"الإيمان" (424) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا
عبد الله بن وهب، قال: حدثني أبو صخر حميد بن زياد، عن أبي حازم سلمة ابن دينار، عن ابن سعد هو عامر، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:
"إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها".
قلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد، لأجل أبي صخر، وهو حميد بن زياد، أبو المخارق المدني الخراط: وهو صدوق يهم.