فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 336

هذا عبد مطيع لله عزّ وجلّ ممتثل لأوامره قد حقق العبودية الصحيحة فلا يذل نفسه إلا لمولاه وهو متعلق به وحده فلا يرجو أحدًا سواه، فيطلب من الله تعالى فيعطيه، لأنه عبد الله عز وجل، وآتاه الله تعالى خصالًا وخصائص في العبادة والورع وسلامة القلب، فترتقي ثقته بالله عز وجل إلى درجة أنه يقسم على الله تعالى لثقته بالله عز وجل واستقامته على دينه، وقوة توكله عليه سبحانه، وإحسانه في العبادة، تجعله يقسم على الله عز وجل، وهذه هي الثقة المطلقة بالله عز وجل، وإحسانا في ظنه بالله عز وجل، قال ابن مسعود رضي الله عنه:

"كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى أحلاس البيوت، سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب، تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض".

أخرجه ابن أبي الدنيا في"التواضع والخمول" (11) و (14) ، وفي"العزلة" (79) ، والدارمي (256) ، وابن عبد البر في"جامع فضل العلم (813) بإسناد ضعيف، ورُوي عن علي نحوه."

أخرجه أبو نعيم في"الحلية"1/ 77.

فالأشعث: الملبد الشعر المغبر غير مدهون ولا مرجل، ومدفوع بالأبواب أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه لا جاه له عندهم لكن له عند الله كرامة ومنزلة، فلو أقسم على الله لأبره، لو قال: والله لا يكون كذا لم يكن، والله ليكونن كذا لكان، لو أقسم على الله لأبره لكرامته عند الله عز وجل ومنزلته.

روى البخاري (6447) من حديث سهل بن سعد الساعدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت