وأنبأنا أبو الحسن بن أبي المجد، عن عيسى بن عبد الرحمن، وغيره، عن جعفر ابن علي، أن السلفي أخبرهم، أخبرنا محمد بن علي بن أبي العلاء السلمي بدمشق، أخبرنا الخطيب، أخبرنا أبو الحسين بن رزق، أخبرنا أبو عمرو بن الساك، أخبرنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عاصم بن علي، فذكره مثل ما ساقه البخاري.
وقال بعد قوله: في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا، فصاروا هكذا وشبك بين أصابعه. قال: كيف تأمرني يا رسول الله؟ قال: تأخذ بما تعرف، وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدعهم وغوغاءهم"."
فأخرجه ابن عبد البر في"التمهيد"17/ 440 من طريق إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن عدسة، قال:
"مر بنا ابن مسعود، فأهدي له طائر، فقال ابن مسعود: وددت أني حيث صيد هذا الطائر، لا يكلمني أحد ولا أكلمه"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن عمر (كذا) :
"إذا رأيت الناس مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، فالزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر".
قلت: وهذا اسناد رجاله ثقات.
وقد جاء نحوٌ منه موقوفا عليه:
أخرجه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (527) ، والطبري في"التفسير"11/ 138 - 139 و 141، والطبراني (9072) عن الحسن، عن ابن مسعود في هذه الآية قال:"قولوها ما قبلت منكم، فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم".
والحسن لم يسمع من ابن مسعود، لكن له طريق أخرى عند أبي عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (526) ، والطبري في"التفسير"11/ 143 - 144، والبيهقي 10/ 92 من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عبد الله بن مسعود، أنه ذكرت عنده هذه الآية: