"إن ربي زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال لي: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء، فإنه لا يرد، ولا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها - أو قال بأقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وحتى يكون بعضهم يسبي بعضا، وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله"والسياق لأبي داود ورجاله رجال الشيخين سوى أبي أسماء فمن رجال مسلم.
فأخرجه عبد الله بن أحمد في"المسند"وجادة 5/ 269، والمحاملي في"الأمالي"
(499) ، والطبري في"تهذيب الآثار" (1158) - مسند عمر، والطبراني 8/ (7643) ، وفي"مسند الشاميين" (860) من طريق ضمرة بن ربيعة، ثنا السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأوائهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس".
وهذا إسناد ضعيف من أجل عمرو بن عبد الله الحضرمي فإنه مقبول حيث يُتابع وإلا فليّن الحديث.