يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بالمقام بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى الله وإلى دين عيسى ابن مريم فساحوا في الجبال وترهبوا فيها، فهم الذين قال الله {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها} إلى قوله {فاسقون} فالمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوني والفاسقون الذين كفروا بي وجحدوا بي"."
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه!".
فتعقبه الذهبي بقوله:"ليس بصحيح فإن الصعق وإن كان موثقا، فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاري".
قلت: وله طريق أخرى عن ابن مسعود:
أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (71) ، والطبراني (10357) من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود: مطولا ومختصرًا.
وقال الهيثمي 7/ 260:
"رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف".
قلت: بكير بن معروف الأسدي: صدوق فيه لين، وتقدم الكلام على هشام ابن عمار، لكن علة هذا الحديث هو الوليد بن مسلم فإنه ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، فيتقى من حديثه ما قال فيه (عن) ، فلا بد أن يصرح في كل طبقات السند والله أعلم 0
فأخرجه المروزي في"السنة" (60) من طريق أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري، قال: سمعت علي بن أبي طالب، وقد دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى، فقال: إني سائلكم عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتماني يا رأس الجالوت أنشدتك الله الذي أنزل التوراة على موسى وأطعمكم المن والسلوى وضرب لكم في البحر طريقا،