"مات رجل بالمدينة ممن ولد بها، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"يا ليته مات بغير مولده"، قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال:"إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة"."
إسناده حسن - أخرجه النسائي (1832) ، وفي"الكبرى" (1971) ، وابن ماجه (1614) ، والطبراني 13/ (90) ، وابن حبان (2934) ، والآجري في"الغرباء" (47) ، والبيهقي في"الشعب" (9421) من طريق عبد الله بن وهب قال: أخبرني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره.
وقال النسائي في"السنن الكبرى":
"حيي بن عبد الله ليس ممن يعتمد عليه وهذا الحديث عندنا غير محفوظ - والله أعلم - لأن الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم (من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فإني أشفع لمن مات بها) ".
قلت: هذا الحديث لا ينافي فضل الموت بالمدينة، لأن هذا الفضل خاص بمن سكنها وصبر على لأوائها، وحديث الباب يدل على فضل موت الغريب بغير أرضه، فإذا مات هذا الساكن في المدينة في الغربة فإنه يكون أفضل مما لو مات في المدينة، وحيي بن عبد الله: صدوق، قال ابن معين: ليس به بأس.
وقال ابن حبان في"مشاهير علماء الأمصار" (ص 298) :
"حيي بن عبد الله المعافري من خيار أهل مصر ومتقنيهم وكان شيخا جليلا فاضلا"، وذكره في"كتاب الثقات"6/ 235.
وحسّن له الترمذي عن أبي عبد الرحمن الحبلي.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة.
والراوي عنه هنا عبد الله بن وهب وهو ثقة حافظ أحد الأعلام، فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.
وأخرجه أحمد 2/ 177، والآجري في"الغرباء" (49) من طريقين عن ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله ابن عمرو قال:
"وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر رجل بالمدينة فقال: يا له لو مات غريبا. قيل: وما للغريب منا يموت بغير أرضه؟ فقال: ما من غريب يموت بغير أرضه إلا قيس له من تربته إلى مولده في الجنة".
وحسنه الشيخ الألباني في"صحيح النسائي"4/ 476.