أخرجه تمام في"الفوائد" (1088) ، والبيهقي في"الزهد الكبير" (200) من طريق يحيى بن المتوكل قال: حدثتني أمي أنها سمعت سالم بن عبد الله بن عمر، - قال يحيى: وقد رأيت سالما يحدث عن أبيه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء، ألا لا غربة على مؤمن ما مات مؤمنا"واللفظ للبيهقي.
ولفظ تمام:"إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء، وليأرز الإسلام بين هذين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه يحيى بن المتوكل الباهلي: صدوق يخطئ كما في"التقريب".
وأخرجه ابن وضاح في"البدع والنهي عنها"2/ 125 من هذا الوجه، وسقط من إسناده ابن عمر!
وأما حديث أبي سعيد الخدري:
فأخرجه الطبراني في"الأوسط" (7283) من الشاذكوني، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا محمد بن مهزم، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء".
وقال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن مهزم إلا سلم بن قتيبة، تفرد به الشاذكوني".
وقال الهيثمي في"المجمع"7/ 278:
" رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه عطية وهو ضعيف".
قلت: إعلاله بالشاذكوني أولى من إعلاله بالعوفي، والشاذكوني هو سليمان بن داود بن بشر: متروك كما في"التقريب".
وقال الذهبي في"ديوان الضعفاء" (1742) :
"قال ابن معين: كان يكذب، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: متروك".