وقال أبو حاتم المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل لم يدرك أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا سهل بن سعد وأنسا وسلمة بن الأكوع أو من كان قريبا منهم ولم يسمع من جابر ولا من زيد بن ثابت ولا من عمران بن حصين وقال مرة أخرى لم يدرك عائشة ويشبه أن يكون أدرك جابرا.
وقال أبو زرعة: أرجو أن يكون سمع من عائشة.
وقال الترمذي عقيب حديثه عن جابر حديث صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم: المطلب لا نعرف له سماعا من جابر. كذا في"جامع التحصيل" (774) للعلائي.
وفيه علة في متنه فإن أبا هريرة رضي الله عنه قدم المدينة في السنة السابعة من الهجرة، فمن غير الممكن أن يشهد بناء مسجده صلى الله عليه وسلم إذ كان بناءه في السنة الأولى من الهجرة.
فأخرجه ابن خزيمة (2831) ، والحاكم 1/ 465، وابن الجارود في"المنتقى" (470) ، والبيهقي 5/ 45 من طريق محبوب بن الحسن، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفات فلما قال:"لبيك اللهم لبيك قال: إنما الخير خير الآخرة".
وقال الحاكم:
"قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بداود، وهذا الحديث صحيح، لم يخرجاه"وأقره الذهبي!
قلت: إسناده ليس بصحيح، وقد يحتمل التحسين فإن محبوب بن الحسن فيه كلام.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن معين:
ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال النسائي: ضعيف.
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وروى له البخاري مقرونا بغيره.
وجاء بهذا اللفظ مرسلًا:
أخرجه البيهقي 5/ 71 و 7/ 48 من طريق ابن جريج، أخبرني حميد الأعرج، عن مجاهد، أنه قال: