فأخرجه ابن المبارك في"الزهد" (598) ، ومن طريقه أحمد 2/ 197، وابن أبي عاصم في"ذكر الدنيا والزهد فيها" (144) ، وعبد بن حميد (346 - المنتخب) ، وابن أبي الدنيا في"الزهد" (191) ، وفي"ذم الدنيا" (107) ، والحاكم 4/ 315، وأبو نعيم في"الحلية"8/ 185، والبغوي (4106) عن يحيى بن أيوب قال: حدثني عبد الله بن جنادة المعافري، أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"الدنيا سجن المؤمن وسَنَته، فإذا فارق الدنيا فارقَ السجن والسَّنَةَ".
وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"8/ 177 من طريق محمَّد بن مقاتل، وحبان بن موسى، كلاهما عن ابن المبارك، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا وهبة الله بن جنادة، أن أبا عبد الرحمن، حدثه عن عبد الرحمن بن عمرو به.
وقال:
"مشهور من حديث عبد الله بن جنادة".
وإسناده فيه تصحيف، أو خطأ من المطبعة في موضعين منه:
الأول: (وهبة الله بن جنادة!) صوابه عبد الله بن جنادة، والآخر: في اسم الصحابي.
وقال الهيثمي في"المجمع"10/ 289:
"رواه أحمد، والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن جنادة، وهو ثقة".
قلت: عبد الله بن جنادة المعافري لم يوثقه غير ابن حبان 7/ 23 ولم يرو عنه إلا سعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب كما ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"5/ 25، فهو مجهول الحال.
والسنة: الجدب والقحط.
وجاء موقوفًا على ابن عمرو:
أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (597) ، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في"ذم الدنيا" (108) ، والخطيب في"تاريخ بغداد"11/ 348 عن شريك بن
عبد الله، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال:
"إن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن، وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن، فخرج منه فجعل يتقلب في الأرض، ويتفسح فيها".