"إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - يعني: الأهواء - كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله"والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم، لغيركم من الناس أحرى ألا يقوم به"والسياق لأحمد."
وقال الحاكم:
"هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث"وأقره الذهبي.
وقال الحافظ في"تخريج أحاديث الكشاف" (ص 63) :
"إسناده حسن".
قلت: وهو كما قال فإن رجال إسناده ثقات سوى أزهر الهوزني فهو حسن الحديث.
قال الذهبي في"الميزان":
"تابعي حسن الحديث، لكنه ناصبي".
وقال الحافظ في ترجمته من"التقريب":
"صدوق من السادسة غلط من عده في الصحابة".
فأخرجه ابن ماجه (3993) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (64) وعنه الضياء في"المختارة"7/ 90 عن هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو، حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة".
وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (4041) :
"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات!".
قلت: في إسناده ضعف، لأجل هشام بن عمار.
قال الذهبي:
"الحافظ، خطيب دمشق وعالمها".
وقال الحافظ:
"صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح".
ولم يتفرد به فقد توبع عليه:
أخرجه الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (ص: 24) ، والصفدي في"الوفيات"1/ 233 من طريق أحمد بن محمد بن هاشم البعلبكي، حدثنا عبد الملك بن الأصبغ البعلبكي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي به.