فأخرجه الطبراني (10496) من طريق همام بن يحيى، عن الكلبي، حدثني الشعبي، عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود:
"أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهما، وأنهما أخبراه أنه لم يخرجهما إلا الجوع، فقال: انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان، فإذا هو ليس في المنزل، ذهب يستسقي، قال: فرحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصاحبيه، وبسطت لهم شيئا فجلسوا عليه، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم: أين انطلق أبو الهيثم؟ قالت: ذهب يستعذب لنا، فلم يلبث أن جاء بقربة فيها ماء، فعلقها وأراد أن يذبح لهم شاة، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كره ذاك لهم، قال: فذبح لهم عناقا، ثم انطلق فجاء بكبائس من النخل، فأكلوا من ذلك اللحم والبسر والرطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما، إما أبو بكر وإما عمر: هذا من النعيم الذي نسأل عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا يثرب على شيء أصابه في الدنيا، إنما يثرب على الكافر".
وقال الهيثمي في"المجمع"10/ 319:
"رواه الطبراني، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب".
وأما حديث أبي الهيثم بن التيهان:
فأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة"1/ 360 أخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا
أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه: أن رجلا أخبره عن أبي الهيثم بن التيهان: فذكره مطولًا.
وإسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي الهيثم.
وأما مرسل المنذر بن مالك:
فأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"13/ 233، والطبري في"تفسيره"
24/ 608 من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، قال:
"أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وناس من أصحابه أكلة من خبز شعير لم ينخل بلحم، وشربوا من جدول، وقال: هذه أكلة من النعيم، تسألون عنها يوم القيامة".