فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 336

الطائفة المنصورة، والفرقة الناجية الموعودة بالنصر في الدنيا، وبالنجاة من عذاب الآخرة: هي الملازمة للجماعة، وهي الملازمة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولهذا تنوّعت أسماء هذه الفئة إلى عدة أسماء:

فهم أهل السنة والجماعة، باعتبار أن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على أنها الجماعة، وأنها على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأمر العتيق، وهم الفرقة الناجية من النار من بين ثلاث وسبعين فرقة، وهم الطائفة المنصورة لأنهم المتمسكون بالحق حتى تقوم الساعة، فالحق الذي عليه الفرقة الناجية وتميّزت به من بين ثلاث وسبعين فرقة ما كان عليه الأمر الأول، فهم الفرقة الموعودة بالنجاة من النار، ووصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها منصورة، فهذه أسماء لشيء واحد ولمسمى واحد ولطائفة واحدة، فيقال أهل السنة والجماعة، والطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، وهم الغرباء وهذه أسماء متقاربة متحدة الدلالة، وفي المعنى بعضها يدل على الآخر.

إذا تبين لك ذلك فإن هذه الفئة والطائفة لا شك أنها وُصفت بأنها على الجماعة، وأنها ملازمة لطريق النبي صلى الله عليه وسلم ولطريق صحابته، وأنها على الحق، وهذا يدل على أنها لم تبدل في دينها عما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار رضي الله عنهم أجمعين، وهذا هو الأصل العظيم في معرفة الصلة الكبرى التي تندرج تحتها جميع السمات والصفات والخصائص في أنهم يلازمون طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وسنته وهدي الصحابة وطريقة الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت