قلت: وما أدري لماذا لم يتعرض الهيثمي لإسناد الطبراني، وظاهر إسناده أنه حسن، إلا أن يراه خطأً، لا سيما أن سهل بن عامر:
قال فيه البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: هو ضعيف الحديث روى لنا أحاديث بواطيل أدركته بالكوفة كان يفتعل الحديث.
وذكره ابن حِبَّان في"الثقات"8/ 290، وقال:
"من أهل الكوفة يروي عن مالك بن مغول روى عنه يعقوب الفارسي".
وروى عنه الحسن بن علي بن عفان، وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأحمد بن إشكاب وجماعة.
وقال ابن عَدِي: أرجو أنه لا يستحق الترك.
وإسناد الطبراني 10/ (10394) حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ومحمد بن العباس الأخرم الأصبهاني، قالا: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي،
حدثنا سهل بن عثمان (كذا) البجلي، ثنا عبد الله بن نمير به.
فثبت عندي أنه خطأٌ، لأن أحمد بن عثمان إنما يروي عن ابن عامر كما في"الجرح والتعديل"4/ 202، ولم أجد ممن يروي عن عبد الله بن نمير بهذا الاسم، إنما ذكروا عنه سهل بن عامر:
قال الخطيب في"تلخيص المتشابه"2/ 620:
"سهل بن عامر البجلي الكوفي: حدث عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، ومالك بن مغول، ويحيى بن سلمة بن كهيل، وعبد الله بن نمير ...".
فأخرجه الترمذي (2260) ، وفي"العلل الكبير" (611) ، وابن عدي في"الكامل"6/ 114، وابن بطة في"الإبانة الكبرى" (30) من طريق إسماعيل ابن موسى الفزاري، عن عمر بن شاكر (وعند ابن بطة: عمر بن سالم، وهو خطأ) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر".
وقال الترمذي:
"هذا حديث غريب من هذا الوجه وعمر بن شاكر شيخ بصري قد روى عنه غير واحد من أهل العلم".
وقال في"العلل":
"سأل محمدا - يعني: البخاري - عن عمر بن شاكر فقال: هو مقارب الحديث روى عنه عثمان الكاتب وغير واحد".
قلت: عمر بن شاكر: