فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 336

وأخرجه الآجري في"الشريعة" (28) ، وابن بطة في"الإبانة الكبرى" (267) من طريقين آخرين عن أحمد بن يونس، فال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن بنت سعد، عن أبيها، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إن بني إسرائيل افترقت على اثنتين وسبعين ملة، وإن أمتي ستفترق على مثلها، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة".

كذا بإسقاط عبد الله بن عبيدة، ولا أدري هل العهدة في هذا على أبي بكر ابن عياش أو على موسى بن عبيدة؟!

فإن أبا بكر بن عياش، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح كما في"التقريب".

وموسى بن عبيدة: ضعفوه كما قال الذهبي.

وقال الحافظ:

"ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدا".

قلت: ومهما يكن فإن إسناده ضعيف فمداره على موسى بن عبيدة وقد عرفت حاله والله أعلم.

وأما حديث عمرو بن عوف المزني:

فأخرجه الطبراني 17/ (3) ، والمروزي في"السنة" (42) مختصرا، وكذا الآجري في"الشريعة" (33) ، والحاكم 1/ 129 من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف بن زيد، عن أبيه، عن جده، قال:

"كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، فقال: لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبرا فشبر، وإن ذراعا"

فذراع، وإن باعا فباع، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه، ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، وإنها افترقت على عيسى ابن مريم على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، ثم إنهم يكونون على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم"."

والسياق للحاكم.

قلت: وإسناده ضعيف جدا، فيه كثير بن عبد الله: واه.

قال أبو داود: كذاب، قاله الذهبي.

وقال الحافظ:

"ضعيف، أفرط من نسبه إلى الكذب".

وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت