قلت: إسناده ضعيف فيه عتبة بن حكيم: صدوق يخطئ كثيرا كما قال الحافظ في"التقريب".
وعمه عمرو بن جارية، قال في ترجمته من"التقريب":
"مقبول"يعني حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، وكذا أبو أمية الشعباني: مقبول، وقد تقدّم تخريج شواهده مستوفي عند الحديث الرابع من هذا الكتاب.
فأخرجه ابن حبان (5950) و (5951) و (6730) ، والطبراني في"الأوسط" (8791) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1182) ، والدولابي في"الأسماء والكنى" (1296) ، والداني في"السنن الواردة في الفتن" (255) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لعبد الله بن عمرو:
"كيف بك يا عبد الله إذا كنت في حثالة من الناس قد مرجت أماناتهم وعهودهم واختلفوا فكانوا هكذا وأدخل بعض أصابعه في بعض؟ قال عبد الله: فكيف تأمرني يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
"تعمل ما تعرف وتدع ما تنكر وتعمل بخاصة نفسك وتدع عنك عوام"
الناس"."
وهذا إسناد حسن.
وأما حديث سهل بن سعد:
فأخرجه ابن أبي الدنيا في"العقوبات" (42) ، وفي"الأمر بالمعروف" (29) ،
وفي"مكارم الأخلاق" (276) ، وابن شاهين في"جزء من حديثه" (41) ، والطبراني (5984) من طريق سويد بن سعيد، قال: حدثنا صالح بن موسى، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لعبد الله بن عمرو:
"كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، فاختلفوا فصاروا هكذا؟، وشبك بين أصابعه، قال: الله ورسوله أعلم، قال: اعمل بما تعرف، ودع ما تنكر، وإياك والتلون في دين الله عز وجل، وعليك بخاصة نفسك، ودع عوامهم".
قلت: وهذا اسناد ضعيف جدًا، صالح بن موسى بن عبيد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله: متروك.
وله طريق أخرى عن أبي حازم: