قلت: وليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك
كما في"التقريب".
وقال الهيثمي في"كشف الأستار":
"هو في الصحيح خلا قوله (فطوبى للغرباء) ".
تنبيه: وقع في طبعة"مسند الشهاب" (1054) "جرير وليث عن نافع".
وهو خطأ، فجعلها الشيخ حمدي عبد المجيد الكردي متابعة لليث!، ولعله توهّم أن جريرا هو ابن حازم لأن له رواية عن نافع، وليس الأمر كذلك إنما هو جرير ابن عبد الحميد.
وقد تُوبع ليث ولكن لا يفرح بها:
أخرجه تمام في"الفوائد" (1089) من طريق بشر بن عبيد الدارسي، حدثنا زهير بن مروان، عن أيوب، عن نافع به.
وقال تمام:
"لم يسند زهير غيره".
قلت: وإسناده ضعيف جدًا، لأجل بشر بن عبيد.
قال الذهبي في"الميزان"1/ 320:
"كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الائمة، بين الضعف جدا".
وذكره ابن حبان في"الثقات"8/ 141 - 142!
وزهير بن مروان لم أجد مَنْ ترجم له.
متابعة أخرى:
أخرجه أبو الليث السمرقندي في"تنبيه الغافلين" (196) ، وأبو يعلى كما في"المطالب العالية"13/ 125 من طريق الكوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:
"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فإذا قوم يتحدثون أضحكهم حديثهم، فوقف فسلم فقال: اذكروا هاذم اللذات، الموت".
وخرج صلى الله عليه وسلم بعد ذلك خرجة أخرى، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال: أما والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا.
قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فسلم، ثم قال: ألا إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا فطوبى للغرباء يوم القيامة، قيل له: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: الذين إذا فسد الناس صلحوا"."
وكوثر بن حكيم: متروك كما في"ديوان الضعفاء" (3492) .
وله طريق أخرى عن ابن عمر: