"أنه مر رجل من فقراء المسلمين على النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (ما تقولون في هذا؟) ، فقالوا: رجل من فقراء المسلمين، هذا والله حري إن خطب ألا يزوج، وإن شفع ألا يشفع، ثم مر رجل آخر من الأشراف، فقال صلى الله عليه وسلم: (ما تقولون في هذا؟) ، قالوا: رجل من أشراف القوم هذا والله حرى إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل الفقير الأول فقال: (والله هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا) ".
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأشراف، من أصحاب الوجاهة والسؤدد والسيادة في المجتمع يمر في طرقات المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فقال:
(ما تقولون في هذا؟ قالوا: رجل من أشراف القوم هذا والله حرى إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع) وذلك لأنه وجيه وعظيم في قومه، فإذا ذهب إلى بيت أحد ليخطب ابنتهم لحري به أن يقبل طلبه وألا يرد، وإن شفع لأحد أن تقبل شفاعته فيه.
ولما (مر رجل من فقراء المسلمين) وهو من أهل الابتذال والمسكنة والفقر (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تقولون في هذا؟! فقالوا: رجل من فقراء المسلمين، هذا والله حرى إن خطب ألا يزوج، وإن شفع ألا يشفع.
فأشار النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل الفقير فقال: (والله هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا) .