"بدأ الإسلام غريبا، ثم يعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء. قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده لينحازن الإيمان إلى المدينة كما يحوز السيل، والذي نفسي بيده ليأرزن الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها".
قلت: وإسناده ضعيف جدا، فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك كما في"التقريب".
وشيخه يوسف بن سليمان ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير"8/ 381، والحسيني في"الإكمال" (1012) ، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى إسحاق، وقال الحسيني:
"مجهول".
وكذا ميمونة جدة يوسف بن سليمان، لم أجد مَنْ ترجم لها سوى الحسيني في"الإكمال" (1486) ولم يزد على قوله:
"ميمونة، عن عبد الرحمن بن سنة، وعنها حفيدها يوسف بن سليمان".
فهي مجهولة أيضا.
وقال ابن عدي في"الكامل"5/ 498:
"قال البُخارِيّ عبد الرحمن بن سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثه ليس بالقائم."
وقال ابن عدي: ولا أعلم لعبد الرحمن بن سنة غير هذا الحديث، ولا يعرف إلا من هذه الرواية التي ذكرتها"."
قلت: جاءت رواية أخرى عن عبد الرحمن بن سنة، وسيأتي الكلام عليها، وإسماعيل بن عياش: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم كما في"التقريب".
وهذه عن غير بلده، لكنه لم يتفرّد به، فقد قال أبو نعيم في"معرفة الصحابة"4/ 1854:
"ورواه عمر بن عبد الواحد، ويحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة".
وعزاه الهيثمي في"المجمع"7/ 278 إلى عبد الله والطبراني وقال:
"وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك".
تنبيه: جاء في طبعة"الكامل"تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، الطبعة الأولى (يوسف بن سليم) ، بدل (يوسف بن سليمان) وهو خطأ.
وله طريق أخرى عن عبد الرحمن بن سنة:
أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان"2/ 82 - 83 حدثنا عبد الله بن