"كم من ضعيف متضعف ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبر قسمه منهم البراء بن مالك. فإن البراء لقي زحفا من المشركين، وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا: يا براء، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"
"إنك لو أقسمت على الله لأبرك"، فأقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس، فأوجعوا في المسلمين، فقالوا له: يا براء، أقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك صلى الله عليه وسلم، فمنحوا أكتافهم، وقتل البراء شهيدا"."
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"وأقره الذهبي!
قلت: إسناده ضعيف، فإن محمد بن عزيز الأيلي: فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة.
وسلامة بن روح: صدوق له أوهام.
وقال البزار:
"وهذا الحديث قد روي بعض كلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه، وبعضه لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه، وسلامة كان ابن أخي عقيل بن خالد، ولم يتابع على حديث أكثر أهل الجنة البله على أنه لو صح كان له معنى".
وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"1/ 350، وفي"أخبار أصبهان"2/ 225، وفي"معرفة الصحابة" (1153) ، والضياء في"الأحاديث المختارة" (2659) من طريق سعيد بن محمد، عن مصعب بن سليم، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"رب ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك"فلما كان يوم تستر انكشف الناس، فقالوا له: يا براء أقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك، قال: فاستشهد"."
وهذا اسناد ضعيف من أجل سعيد بن محمد.