فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 336

"القصاص القصاص. فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟، لا والله لا يقتص منها أبدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله يا أم الربيع، القصاص كتاب الله. قالت: لا والله، لا يقتص منها أبدا فما زالت حتى قبلوا الدية، قال: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".

وعلّقه البخاري في"صحيحه"كتاب: الديات، باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات.

قال الحافظ في"الفتح"12/ 215:

"في القصتين مغايرات منها هل الجانية الربيع أو أختها؟! وهل الجناية كسر الثنية أو الجراحة؟!"

وهل الحالف أم الربيع أو أخوها أنس بن النضر؟!

وأما ما وقع في أول الجنايات عند البيهقي من وجه آخر عن حميد عن أنس قال لطمت الربيع بنت معوذ جارية فكسرت ثنيتها فهو غلط في ذكر أبيها والمحفوظ أنها بنت النضر عمة أنس كما وقع التصريح به - من رواية حميد - في صحيح البخاري"."

قلت: حماد بن سلمة بن دينار الإمام العلم أبو سلمة البصري أطنب الأئمة في عدالته وفضله وأمانته وعلمه.

قال الذهبي في"الميزان"1/ 590:"ثقة له أوهام".

وهو من أثبت الناس في ثابت إلا أنه اختلط بأخرة، قال البيهقي كما في"تهذيب التهذيب":

"أحد ائمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد".

قلت: لم يتركه البخاري وقد استشهد بحديثه وروى له تعليقًا كما سيأتي في تخريج حديث حميد الطويل.

وقال ابن سعد كما في"الكواكب النيرات"لأبي البركات:

"قالوا: ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر".

فهو على ثقته وجلالته قد يقع له أوهام وقد خالفه في هذه الرواية جمع من الثقات الذين رووه عن عمه حميد الطويل، بينما مدار رواية ثابت عليه، وحديث حميد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت