العاشرة: جواز الإخبار عن شدة العيش على وجه شرح الحال، وتسلية المؤمن الفقير، لا على وجه الشكاية من الأقدار.
الحادية عشر: التبسّم في وجه المكروب والمهموم لتسليته وتخفيف مصابه.
الثانية عشر: فيه إشارة إلى أن الإمام، والعظيم في قومه، والعالم يستحب له أن يكون له بيت للضيافة.
الثالثة عشر: استحباب سؤال الرجل عما يجده في بيت نفسه، إذا كان لا مادة لذلك الشيء من ماله يعلمها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى اللبن سأل عنه، فيستدل أنه لم يكن له حلوبة في البيت، فلذلك سأل، فلما قيل له: أهداه لك فلان أو فلانة رضيه صلى الله عليه وسلم واستطابه.
الرابعة عشر: أن النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويأكل منها.
الخامسة عشر: أنه لا حرج على ولي الأمر أو العالِم أن يكلف بعض أتباعه ببعض المهمات، كما كلّف الرسول صلى الله عليه وسلم أبا هريرة بدعوة أهل الصفة، وإسقاء القوم اللبن.
السادسة عشر: إبطال ما يدور على ألسنة الناس من أن الهدية لا تُهدى ولا تُباع، فقد ضَيَّف الرسول صلى الله عليه وسلم أهل الصفة من اللبن الذي أُهدِيَ إليه، كما أنه يجوز بيع الهدية وذلك أن المهدَى إليه بقبضه الهدية ملكها، ثم يجوز للمالك أن يتصرف فيما يملكه، ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأكل مما تُصدق به على بريرة، وعلَّل ذلك بأنه وإن كان صدقة على بريرة، فإنه منها هدية له، فبريرة ملكت، ثم أهدت.
السابعة عشر: جواز قول الرجل: لبيك، كما قال أبو هريرة ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم عندما ناداه، ويكثر قول ذلك إذا كان المنادي له سلطان أو آمر على من ناداه.
الثامنة عشر: جواز شرب الجماعة من نفس القدح.