فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 336

قوله: (حتى قرحت أشداقنا) غاية لمقدر: أي فأكلناه إلى أن قرحت جوانب أشداقنا جمع شدق بكسر الشين المعجمة كحمل وأحمال، ويقال: شدق بفتح المعجمة وجمعه شدوق كفلس وفلوس، (قرحت هو بفتح القاف وكسر الراء) وبالحاء المهملة (أي صار فيها قروح) بضمتين جمع قرح بفتح القاف وضمها، وفي"النهاية"قيل: بالفتح المصدر وبالضم اسم مصدر وبضم أوليه أيضا، وهو الجرح، وقيل: إنه كالجدري، وفي"مفردات الراغب": القرح الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج، والقرح أثرها من داخل كالبثرة ونحوها، ونقل ابن عطية في"تفسيره"قرح بفتح القاف وضمها، وإسكان الراء، ثم قال: قال أبو علي: هما لغتان كَالضَّعْفِ وَالضُّعْفِ، والفتح أولى لأنه لغة أهل الحجاز، وقال الأخفش: هما مصدران بمعنى واحد، ومن قال القرح بالفتح الجراحة بعينها وبالضم ألمها قبل منه إذا أتي برواية، لأن هذا مما يعلم بقياس، وقرأ ابن السميقع بفتح القاف والراء، قال الزمخشري: كالطرد والطرد، قال أبو البقاء: وبضمها على الاتباع كاليسر واليسر اهـ من لغات"المنهاج"لابن النحوي.

ومعناه: أنه أصاب جَانب الْفَم جراحة كشطت جلده.

وفي حديث سعد بن أبي وقاص (حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة) كناية عن الذي يخرج منه في حال التغوط، وفي رواية"ما له خلط"بكسر المعجمة وسكون اللام أي: يصير بعرا لا يختلط من شدة اليبس الناشئ عن قشف العيش.

وهذا باعتبار ما كانوا عليه من الضيق أول الإسلام وامتحانا ليظهر صدق ثباتهم، فكانوا كالجبال الرواسي، ثابتين.

لولا اشتعال النار في جزل الغضا ... ما كان يعرف طيب نشر العود

فقبّح الله الرافضة وقولهم بـ (أن الصحابة غيّروا وبدّلوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم) ، أيُقال بأمثال هؤلاء الرجال، خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه المقالة الشنيعة

القبيحة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت