قلت: هذه الرواية شاذة، والمحفوظ عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي زرعة، وقد تابع الأعمشَ، الفضيلُ بن غزوان عن أبي زرعة كما تقدم من طرق الحديث، وأبو معاوية مُحَمَّد بن خازم التميمي الضرير، ذكر الحفّاظ أنه أحفظ الناس لحديث الأعمش، ومعنى هذا أنه إذا خالفه أحد الثقات في حديث الأعمش فالقول قول أبي معاوية، أو أن هذا هو الغالب في روايته عن الأعمش، وقد قيل: إن لكل قاعدة شواذ، فإن المخالفة هنا ظاهرة ولا تحتاج لكثرة نظر فقد خالفه وكيع بن الجراح، وأبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد، ومحاضر بن المورع، وحفص بن غياث، فاتفاق هؤلاء الأربعة يدل على خطئه لا سيما وقد تابع الأعمشَ على وصله: الفضيلُ بن غزوان، هذا الذي ظهر لي فإن أصبت فالحمد لله على توفيقه، وإن أخطأتُ فأستغفر الله وأتوب إليه، والخطأ مردود على صاحبه.
وجاء من مرسل الحسن البصري:
أخرجه وكيع في"الزهد" (ص 340) ، والمعافى بن عمران في"الزهد" (166) حدثنا مبارك، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خير الرزق الكفاف، اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا".
ومبارك هو ابن فضالة بن أبى أمية القرشي العدوي، أبو فضالة البصري: صدوق يدلس ويسوي كما في"التقريب".
قال أبو زرعة: يدلس كثيرا.
وقال أبو داود: شديد التدليس.
وأخرجه يحيى بن سلام في"التفسير"1/ 295، والمعافى بن عمران في"الزهد" (165) حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن مرسلًا.
والحسن بن دينار: متروك كما قال النسائي وغيره.
وله شاهدان:
الأول: أخرجه مسلم (1054) ، والترمذي (2348) ، وأحمد 2/ 168،
وعبد بن حميد 341 - المنتخب، والحاكم 4/ 123، والبيهقي 4/ 196، وفي"الشعب" (10345) ، والبغوي في"شرح السنة" (4043) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل بن شريك، عن
أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: