وقال المنافقون: ألا تعجبون: يحدثكم ويمنيكم، ويعدكم بالباطل، يخبركم أنه بصر من يثرب قصور الحيرة، ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم، وأنتم تحفرون الخندق، ولا تستطيعون أن تبرزوا؟ وأنزل القرآن: {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} [الأحزاب: 12] "."
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، وفيه علتان:
الأولى: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف: متروك.
الثانية: محمد بن يونس وهو الكديمي: ضعيف.
وأما أبو بكر محمد بن علون المقرئ: هو شيخ الحاكم (محمد بن علوان المقرئ) ومرة يقول (أخبرنا أبو بكر محمد بن عون المقرئ ببغداد) المعروف بابن علون.
قال أبو علي بن شاذان: كان شيخًا صالحًا ثقة.
وقال الذهبي في كتابه"معرفة القراء الكبار"- الذي قال في"ديباجته":
"فهذا الكتاب فيه معرفة المشهورين من القراء الأعيان، أولى الإسناد والإتقان، والتقدم في البلدان- قال -رحمه الله تعالى-: قرأ على والده لحمزة - ووالده من تلامذة أبي حمدون الطيب - تصدر فتلا عليه: أبو إسحاق الطبري، وأبو الحسن بن العلاف، وابن الحمادي، وأبو الفرج النهرواني، وبكر بن شاذان الواعظ".
وقال ابن الجزري في"غاية النهاية":"مقرئ حاذق مشهور".
وأخرجه الحاكم 3/ 598 مختصرًا: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإسماعيل بن أبي أويس، قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده.
وقال الذهبي في"التلخيص":
"سنده ضعيف".