جدّد السفينة فإنّ البحر عميق، وأكثر الزاد فإنّ السّفر طويل، وأخلص العمل فإنّ الناقد بصير"."
وخير منه قوله تعالى:
{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} ، وقوله تعالى {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون} .
وجاء عن بيان، وإسماعيل، قالا: سمعنا قيسا، يقول: سمعت خبابا، يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة، وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت: يا رسول الله، ألا تدعو الله، فقعد وهو محمر وجهه، فقال:"لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد، ما دون عظامه من لحم أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه، فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، ما يخاف إلا الله".
زاد بيان:"والذئب على غنمه".
أخرجه البخاري (3852) .
وإن من الفتن التي ابتلى الله بها عباده فتنة الغربة، فتعيّن على المسلم معرفة هذه الغربة وما صفة أهلها وما هو المترتب عليها، وما هو جزاء الغرباء من ربهم يوم القدوم عليه؟!
جعلني الله وإياكم منهم، ورزقنا العلم النافع الذي يعصمنا به من الفتن ما ظهر منها وما بطن وهو حسبنا لا إله هو عليه توكلنا وإليه المصير.
كتبه أحوج الناس لعفو ربه
أبو سامي العبدان
حسن التمام
29 شوال 1436 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم