فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 205

في حين أن تجلي الدور الانفعالي يخضع لمنطق الأشباه الاستهوائية، وللانبثاث الخيالي المستقل عن الموضوع." [1] "

ويضيف كريماص وجاك فونتاني إلى الدور الاستهوائي /الانفعالي ما يسمى بالدور الأخلاقي،"ففي الزهو، يتحدد الدور الأخلاقي الأول على نحو مستقل عن التجلي الاستهوائي، وذلك انطلاقا من تقويم تحققي (رأي مبالغ فيه) .أما الدور الأخلاقي الثاني، فيتحدد انطلاقا من التجلي الاستهوائي نفسه (المغالاة) " [2] .

وعليه، فالفاعل الاستهوائي هو الذي ينجز مجموعة من الوظائف الانفعالية في شكل أحاسيس وانطباعات ومشاعر وجدانية وعاطفية. ومن ثم، تخضع تلك الأهواء للمعايير الأخلاقية المتعلقة بثقافة المتلقي الممكنة.

ويمكن الحديث أيضا عن آن إينو Anne Henault [3] التي أصدرت كتاب (السلطة بوصفها هوى) ، وقد ميزت فيه بين سيميائية الهوى وسيميائية العمل، حيث تقول إينو:"مما لاشك فيه أن كريماص يعطي الأولوية للعمل (ليس فقط على مستوى تاريخ أفكاره، بل كذلك على المستوى الإبستمولوجي) في تمفصل سيميائية العمل وسيميائية الهوى، وذلك لأن تحليل كفاية الذات الإبسيتمولوجية الفاعلة هو الذي يفضي إلى قضية الهوى أو قضية الأهواء." [4]

ولقد اختارت إينو، على مستوى التطبيق، دراسة يوميات روبير أرنو داديلي R.A.D'Adilly، عبر الفترة الممتدة زمنيا من سنة 1614 إلى سنة 1632 م، ويبلغ عدد صفحاتها (1200) صفحة.

هذا، وقد اختارت إينو أن تبحث في سيميائية الأهواء، عبر دراسة تطورية دياكرونية لمختلف الفواعل التاريخية، وهي تتفاعل مع الأحداث، مع رصد مختلف الردود الانفعالية والاستهوائية تجاه الحكم والسلطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت