والطبيعي، وامتحت تصورها من سيكولوجية فرويد القائمة على اللاشعور والعقل الباطن، واستلهام الذاكرة والأحلام. وقد ظهرت هذه الحركة السريالية فعلا في سنة 1919 م، ونضجت في العشرينيات من القرن الماضي. ويقول أندري بريتون في إعلانه الشهير أن السريالية هي"الحركة الذاتية للنفس بصورة نقية خالصة". [1]
ومن مبادئها النظرية: التسلح باللاوعي واللاعقلانية، وأن الحقيقة هي التي يعبر عنها العقل الباطن والأحلام، بالتحرر من سيطرة العقل والوعي والمنطق. وقد أعطت هذه المدرسة الأهمية الكبرى للنفس الإنسانية، واستنطاق اللاوعي. لذا، تعتبر الفن نابعا من الفوضى والهذيان على غرار التحليل السيكولوجي القائم على تداعي المعاني تداعيا حرا، بدون رقابة أو محاسبة عقلية واعية من قبل الأنا الأعلى.
ومن المنظرين لهذا المذهب الأدبي، نذكر: أندريه بريتون Andre Breton، و لويس أراغون Louis Aragon، وفيليب صوبولت Philippe Soupault .
ومن ممثليه في مجال الدراما، نذكر: ?يوم أبولينير كما في مسرحيته (أثداء تيريزيا) ، وروجر ?يطراك Roger Vitrac صاحب مسرحية (?يكتور أو أولاد السلطة) ، وجان كوكتو الذي عرف بمسرحية عنوانها (الآباء المفزعون) ، وهي تسير في الاتجاه السريالي الثائر على الواقع الموجود. أما عن أبرز الرسامين السرياليين في مجال التشكيل، فنستحضر الرسام الإسباني سلفادور دالي. [2]
وتحيل تيمة"سريالية"على مجموعة من اللكسيمات والوحدات المعجمية القاموسية والسياقية: التشاؤم- العبث- الفوضى- العدوان- الصراع- الجنون- اللاعقل- اللامنطق- اللاواقع- الغرابة- الشذوذ- الهدم- التحطيم- العدمية- الهجوم- العنف- الإباحية- اللاهدف- الأحلام- اللاشعور- اللاوعي- الثورة- النفس- الحياة النفسية المستقلة عن الخارج- حركة الذهن الحر- التداعي الذهني- الغيبوبة -
(1) - نهاد صليحة: المدارس المسرحية المعاصرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى سنة 1986 م، ص:60.
(2) - جميل حمداوي: المدخل إلى الإخراج المسرحي، مكتبة المعارف، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2010 م، ص: 25 - 26.